محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
52
الرسائل الرجالية
بأنّه لو كان الأمر كذلك لقال : " عليّ بن بابويه عن الحسين بن محمّد " إلى آخره ، مع أنّه قال بعد قوله " ابن بابويه " : الحسين بن محمّد ، إلى آخره ، فصدر السند اللاحق إنّما هو الحسين بن محمّد ، وهذا ينافي كون صدر السند هو ابن بابويه بكونه مرويّاً عنه ، مع أنّه لم تتّفق رواية الكليني عن عليّ بن بابويه في غير هذا الموضع المشتبه حاله ، ومن البعيد غاية البُعْد انفراد الراوي خصوصاً مثل الكليني برواية واحدة . وجرى العلاّمة المجلسي في الحاشية بخطّه الشريف على أنّ المراد هو الصدوق ؛ تعليلاً بأنّ الصدوق من رُواة الكافي ، كما هو المذكور في إجازات الأصحاب ، ولمّا كانت النسخ التي رواها التلامذة عن الكليني مختلفةً في بعض المواضع ، فعرض الأفاضل المتأخّرون عن عصرهم نسخ الكتاب بعضها على بعض ، فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه كما في عرض الكتاب على نسخة الصفواني ونسخة النعماني ، وهو أيضاً إشارة إلى أنّ الحديث المذكور إنّما كان في نسخة الصدوق . ( 1 ) قوله : " كما هو المذكور في إجازات الأصحاب " الغرض إجازة أن يروي الصدوق عن الكليني في الكافي ، وهي غير عزيزة ، فهي بمجرّدها لا تنفع في رفع الإشكال ، والله العالم .
--> 1 . مرآة العقول 6 : 9 .